أحمد بن عبد اللّه الرازي
375
تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )
في بعض الأمر وأعان عبد الملك عليه ، وكان ابن عباس لم ير عليه قتلا « 1 » . فلم يلبث ابن الزبير بعده إلا قليلا حتى قتل » « 2 » . وقال أبي « قال ابن عباس : مكتوب في المقام ببيت اللّه الحرام بمكة : مبارك لأهله في الماء واللحم يأتيه رزقه من ثلاثة سبل ، أعلى الوادي ، وأسفله ، [ وأول من يحله أهله ] « 3 » . وقال أبي : « لما أراد ابن الزبير أن يخرج السقاية من المسجد قال له ابن عباس : ما اقتديت ببر من كان أبر منك ، ولا بفجور من كان أفجر منك » . وقال أبي : « قال ابن عباس : إن الرحم تقطع وإن المنة تكفر وإن اللّه تعالى إذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء أبدا . ثم قرأ ابن عباس : لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ « 4 » » . وقال أبي : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لئن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا . قال : وإذا سمعتموه ينشد في المسجد فاحثوا في وجه منشده التراب » « 5 » . وقال : « جاء رجل إلى ابن عباس فقال : ألا أقوم إلى هذا السلطان « 6 »
--> ( 1 ) با ، س : « لم يرد عليه قتل » والتصحيح من بقية النسخ . ( 2 ) قتل عبد اللّه بن الزبير على يد الحجاج بن يوسف الثقفي سنة 73 ه . ( 3 ) ما بين المعقوفين كان في الأصول : « والثنية لا يحله أول من أهله » وهو كلام مضطرب أفادنا تقويمه الأستاذ حمد الجاسر نقلا عن كتاب ( أخبار مكة ) للفاكهي مخطوطة ليدن ( الورقة 336 ) . ( 4 ) سورة الأنفال : 8 / 63 ؛ بدايتها : وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ . . . ، وانظر الحديث في المصنف 11 / 171 ( 5 ) انظره في مصنف عبد الرزاق 11 / 264 - 265 ( 6 ) با ، س : « الشيطان » تصحيف .